طرقة أولى :
اقترب موعد معرض مؤسسات التعليم العالي ولجميع أبنائنا من حملة الدبلوم نقول أن الفرصة مناسبة الآن للتفكير في التخصص المناسب ولأن المعرض سيكون خلال الفترة من 21-23 يوليو القادم فإن المجال سيكون مفتوحا للبحث عن التخصصات التي يرغبون فيها ويحتاجها سوق العمل
فعلا مستنيرين بما خرجت به ندوة التخصصات التربوية وفرص التوظيف التي نظمتها وزارة التعليم العالي بالتعاون مع عدد من الجهات ذات العلاقة بالتعليم والتوظيف .
ولأن الندوة كانت مطالبة صريحة بالإبتعاد عن التخصصات التربوية التي تشبع منها سوق العمل فإنني آمل أن يضع الشباب وأوليا الأمور هذا الموضوع نصب أعينهم وأن يختاروا الطريق الذي سيكون له مستقبل وتخصصاته لها فرص في القطاعين العام والخاص أو أحدهما على الأقل .. ولا داعي أن يسافر الأبناء للدراسة في الخارج بحجة أن الرسوم في البلد مرتفعة فلو قورنت بالمصاريف الأخرى من تذاكر واعاشة وخلافها فإن التكلفة بلا شك ستكون أعلى أضف لهذا كله أن البقاء في الوطن أفضل مليون مرة من الإغتراب الغير مبرر .
طرقة ثانية :
لن نقول أنه سيأتي اليوم على بعض مؤسساتنا التعليمية الخاصة وتستجدي العطف للحصول على طالب ولكننا من الآن نحذر من حدوث هذا فهناك تشابه في التخصصات وتكدس في المخرجات وفرص ضئيلة والمؤسسة الناجحة هي التي تستطيع أن تختار التخصصات التي تتناسب وحاجة البلد وتستطيع أيضا أن تسوق لمخرجاتها .. الإنكفاء على النفس ليست حلا والشعارات أيضا ليست حل أمثل ولكن الحل هو دقة الاختيار وجودة المخرجات وتسويق تلك الجودة فهل تنتبه مؤسساتنا لهذا الموضوع مبكرا قبل فوات الآوان .
طرقة ثالثة :
التعداد العام يشير إلى أننا مليونين أو أكثر قليلا وتعداد مؤسسات التعليم العالي وصل الى 52 مؤسسة قائمة و9 مؤسسات قادمة حسب التصريحات فهناك جامعة البريمي وجامعة الظاهرة وجامعة الشرقية وجامعة مسقط وكلية البلاستيك والكلية المتوقع انشاؤها في المدينة الزرقاء والتعاون المتوقع مع احدى الجامعات الفرنسية لفتح فرع لها في السلطنة وكذلك التعاون مع احدى الجامعات الهندية لفتح فرع في السلطنة أيضا كما أن هناك معلومات عن قرب إنشاء كلية صحية .
والسؤال المطروح الآن هل نحن فعلا بحاجة إلى هذا الكم من المؤسسات التعليمية الخاصة .. أعتقد أن الدور الآن أكثر على وزارة التعليم العالي أن تدرس الطلبات المقدمة وتراعي عدم تكرار التخصصات لكي تخدم الراغبين في الإلتحاق بهذه المؤسسات والمؤسسات ذاتها والمستثمرين فيها لأن فتح المجال على مصراعيه ليس في الصالح العام .. يمكن أن نقول أننا سوق مفتوح ولكن ليس في التعليم فهذا مستقبل وطن .