استقبلت معالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي في مقر الوزارة يوم أمس سعادة كلاوس جيير السفير الألماني لدى البلاد. وقد جاء عقد هذا اللقاء بغرض مناقشة الانجازات المتعددة ومراجعة الخطط المستقبلية في مجال التعاون المتسارع القائم بين البلدين، وكذلك من أجل توديع معاليها لانتهاء مهمات عمله كسفير لبلاده في مسقط في الخامس عشر من يوليو القادم.
وقد أعربت معاليها لسعادة الدبلوماسي الألماني المخضرم الذي قضى ثلاثين سنة في مجال العمل الدبلوماسي عن أطيب تمنياتها له في تأدية مهام منصبه الجديد في القنصلية الألمانية في مدينة مونتريال في كندا.
وقد استعرضت معاليها مع الضيف تجربة وآفاق التعاون العلمي والأكاديمي القائم بين البلدين، مشيرة إلى ان فضلاً كبيراً في ذلك يعود لسعادة السفير نظراً لعمله الدؤوب على دعم وتطوير ذلك التعاون. وأضافت معاليها ان السنوات الثلاث المنصرمة كانت في غاية الأهمية والإنتاجيَّة لجهة شهادتها على التأسيس الراسخ لعدد من المشروعات المشتركة.
وقد اتفق الطرفان على ان تلك التجربة الايجابية بكافة جوانبها وأبعادها انما تقدم إلهاماً عظيماً لتوسيع ذلك التعاون وتعميقه. وفي هذا الصدد أشارت معاليها الى ان امكانية توسيع التعاون القائم حالياً بصورة راسخة بين المؤسسات العلمية الألمانية ونظيرتها العمانية الحكومية ليشمل الارتباط الأكاديمي بين تلك المؤسسات الألمانية ومؤسسات ومعاهد التعليم العالي العمانية الخاصة يعدٌّ الخطوة المنطقية القادمة وذلك من أجل تحسين وتطوير أداء تلك المؤسسات.
وفي هذا الإطار نوَّهت معاليها الى ان تدريس اللغة الألمانية سيبدأ في إحدى كليات العلوم التطبيقية العمانية لطلبة الهندسة وغيرهم ممن يشاؤون من زملائهم سيبدأ بحلول سبتمبر القادم وذلك من أجل تنويع المعرفة والخبرة. وقال معاليها انه بالنظر إلى احتلال تدريس التكنولوجيا والهندسة أولويات الأجندة العلمية والتدريسية العمانية فإن خطوة تدريس اللغة الألمانية لأبنائنا الطلبة ستسهم بالتأكيد في مواجهة متطلبات وتحديات الوضع الدولي الراهن.
كما طرحت معالي الدكتورة الوزيرة فكرة ان تقوم بعض الشركات الألمانية الكبرى بتقديم فرص تدريبية لديها لعدد من الطلبة العمانيين.
وقد أعرب سعادة السفير الألماني عن الانتاجية التي اثبتتها التجربة السابقة في سياق التعاون الأكاديمي والعلمي القائم بين البلدين تحفز على تتويجه بمزيد من الجوانب. وقد شكرت معاليها سعادة السفير على حسن مشاعره وطيب نواياه معربة عن انها تتوق الى التعاون الوثيق مع من سيخلفه في منصبه.