السلامة على الطريق محاضرة بالجامعة الألمانية في عمان
بتاريخ : الأحد 28-06-2009 01:24 صباحا
تواجه عمان أعلي نسبة حوادث المرور في العالم أجمع ، وخلال الفترة من عام 2000 وحتى عام 2008 لقي ما يقارب ستة آلاف شخص من رجال ونساء وأطفال مصرعهم جراء حوادث السير في عمان ، وبلغ عدد المصابين سبعون ألف مصابا بعض منهم بإعاقة مستديمة ، وتفيد تقديرات منظمة الصحة العالمية بأن عدد المصابين في العالم أجمع يفوق 50 مليون شخص كل عام وبعض منهم يصابون بإعاقة مستديمة .
وقد قال أحد الطلبة " إنني لا أربط حزام الأمــان قط لأنه يثني ملابسي " ، ويعتقد الكثير بأن ربط حزام الأمان غير مريح ، وقالت نجيدة المسكري التي كانت إحدى أفراد المجموعة المكونة من 13 طالب وطالبة من الجامعة الألمانية للتكنولوجيا في عمان الذين عقدوا مناقشة عامة عن سلامة الطرق يوم الاثنين بحرم الجامعة ، قالت "ان عملية ربط الحزام لا تستغرق اكثر من خمس ثوان ، ويمكن هذه الثواني الخمس ان تنقذ حياتك . "
لقد تم اختيار موضوع سلامة الطرق لأن في أوائل هذا العام تلقي الطلبة رسالة أخبارية من صاحبي الموقع الإلكتروني سالم وسليمة من الجمعية العمانية غير الحكومية (www.salimndsalima.org) التي أفادت بأن حوادث المرور تفوق نسبة الوفيات في أي دولة أخري من دول العالم . ولمعرفة المزيد حول أسباب هذه النسبة العالية من وفيات حوادث المرور اخذ الطلبة ينظرون في المشكلة ودراستها حيث قاموا بزيارة معهد السلامة المرورية في السيب . والجدير بالذكر انه علي مدي السنوات الماضية تضاعفت نسبة الوفيات السنوية جراء حوادث المرور وذلك وفق ما جاء في آخر الإحصاءات التي نشرها سالم وسليمة .
ومن الأسباب الرئيسية للإصابات الخطيرة والوفيات علي الطرق العمانية هي السياقة المتهورة والسرعة الزائدة وإساءة استخدام الطريق واستخدام الهواتف النقالة إثناء قيادة المركبات وعدم ربط أحزمة السلامة وذلك حسب ما أفاد به طلبة هذه الجامعة .
ووفق عملية المسح التي أجرتها الجامعة الألمانية للتكنولوجيا ، اتضح ان ما نسبته 72% من الطلبة وهيئة التدريس لديهم دراية حول من لقي مصرعه جراء حادث السير وان ما نسبته 75% من سائقي الجامعة يربطون أحزمة الأمان ، ولكن ما نسبته 50% يستخدمون الهواتف النقالة إثناء قيادة المركبات ، وقال حمد البراشدي بأن عملية استخدام الهاتف النقال تشابه قيادة المركبة تحت تأثير الكحول ، وإن كثيراُ من الناس بحاجة إلي مزيد من المعلومات حول مخاطر استخدام الهواتف النقالة إثناء قيادة المركبات ، مضيفا بقوله " تذكر لا تتصل قبل الوصول " .
ان السرعة المفرطة والمهارات الرديئة في قيادة المركبات تشكلان أسبابا لحدوث العديد من حوادث السير ، ووفقا للدراسة التي أجراها سالم وسليمة فإن معظم الحوادث المميتة في السلطنة تحدث بين يومي الأربعاء والجمعة علي الشوارع المزدوجة في المنطقة الداخلية من السلطنة . وعلي نقيض من الاعتقاد السائد فإن معظم من يموتون أو يصابون في حوادث المرور من العمانيين المتزوجين تتراوح أعمارهم ما بين 26 و 50 عاما . ان فقدان عائل الأسرة له تداعيات بعيدة المدى بالنسبة للأسرة ، فالأرامل والأيتام الذين يتركهم العائل ورائه كثيرا ما يضطرون إلي الاعتماد علي إعانة مالية اجتماعية للبقاء علي قيد الحياة ، هذا ما ورد في الدراسة . وقال الدكتور طلال البلوشي من مجلس البحث العلمي العماني بأن الكثير من الذين فقدوا فرد من الأسرة يمرون بمآسي ، ولذا فنحن بحاجة إلي المزيد من الخبراء في ذلك المجال .
ووفقا لتقارير شرطة عمان السلطانية فإن ما نسبته 43% من المتوفين والمصابين هم من الأطفال تحت سن 25 سنة ، وغالبية هؤلاء الأطفال الذين لم يستخدموا أحزمة الأمان قذفوا من خلال شبابيك السيارات .
وقالت صبرة البوسعيدي ، طالبة بالجامعة الألمانية للتكنولوجيا بأنه يجب تثقيف الأطفال والشباب حول سلامة الطرق في السلطنة ، وقام الطلبة بسرد مختلف الوسائل التي يستطيع بها رفع التوعية العامة لما في ذلك إعداد الموقع الإلكتروني وإعداد الفلم الذي يبرز مخاطر السرعة الزائدة وكذلك إعداد برامج حول ثقافة قيادة المركبات في المدارس الثانوية ـ وإلي جانب ذلك نصح الطلبة السائق بالآتي : لا تتصل حتي تصل وركز علي الطريق واربط حزام الأمان وتذكر ان أسرتك في انتظارك .
ويفيد تنبؤات تقرير الحالة العالمية لمنظمة الصحة العالمية حول سلامة الطريق بأنه بحلول عام 2030 سترتفع نسبة الوفيات جراء حوادث المرور إلي ما نسبته 20% كسبب رئيسي للوفيات علي نطاق عالمي وان هذه النسبة سوف تتضاعف في الدول النامية مثل السلطنة .